الأستاذ
04-08-2010, 12:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إمام الصابرين وقدوة الناس أجمعين.
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ [آل عمران: 102].
}يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا{ [النساء: 1].
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا{ [الأحزاب: 70، 71]
وبعد:
فإن الصبر منزلة من منازل العبودية عند أهل السنة والجماعة وهو مطية للمؤمن في هذه الحياة يمتطي بها صعاب الأمور، ويبني بها مجده.
وبالصبر يبنى كل مجد ويرتقى
وبالصبر يعنو كل صعب من الأمر
فما أحوج العبد المؤمن إلى الصبر لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والمغريات، والصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر كما في حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي r قال لأصحابه: «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم» قالوا يا رسول الله، أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: «بل أجر خمسين منكم» .
قال الشاطبي رحمه الله:
وهذا زمان الصبر من لك بالتي
كقبض على جمر فتنجو من البلا
ولو أن عينًا ساعدت لتوكفت
سحائبها بالدمع ديمًا وهطلا
ولكنها عن قسوة القلب قحطها
فيا ضيعة الأعمار تمضي سبهللا
ولذا فقد سطرت هذه الرسالة المعنونة بـ "صفحات من الصبر" والتي تحمل الرقم الثاني ضمن سلسلة المجموعة العلمية.
فنسأل الله أن ينفع بها، وأن يخلص لنا النية في القول والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه الفقير إلى عفو ربه
أبو عاصم خالد بن محمد بن صالح الأنصاري
مكة المكرمة في ليلة الجمعة 23/ 5/1415 هـ.
لتحميل الكتاب
http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-1.html (http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-1.html)
وأيضا
http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-2.html (http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-2.html)
تحياتي لكم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إمام الصابرين وقدوة الناس أجمعين.
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ [آل عمران: 102].
}يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا{ [النساء: 1].
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا{ [الأحزاب: 70، 71]
وبعد:
فإن الصبر منزلة من منازل العبودية عند أهل السنة والجماعة وهو مطية للمؤمن في هذه الحياة يمتطي بها صعاب الأمور، ويبني بها مجده.
وبالصبر يبنى كل مجد ويرتقى
وبالصبر يعنو كل صعب من الأمر
فما أحوج العبد المؤمن إلى الصبر لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والمغريات، والصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر كما في حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي r قال لأصحابه: «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم» قالوا يا رسول الله، أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: «بل أجر خمسين منكم» .
قال الشاطبي رحمه الله:
وهذا زمان الصبر من لك بالتي
كقبض على جمر فتنجو من البلا
ولو أن عينًا ساعدت لتوكفت
سحائبها بالدمع ديمًا وهطلا
ولكنها عن قسوة القلب قحطها
فيا ضيعة الأعمار تمضي سبهللا
ولذا فقد سطرت هذه الرسالة المعنونة بـ "صفحات من الصبر" والتي تحمل الرقم الثاني ضمن سلسلة المجموعة العلمية.
فنسأل الله أن ينفع بها، وأن يخلص لنا النية في القول والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه الفقير إلى عفو ربه
أبو عاصم خالد بن محمد بن صالح الأنصاري
مكة المكرمة في ليلة الجمعة 23/ 5/1415 هـ.
لتحميل الكتاب
http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-1.html (http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-1.html)
وأيضا
http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-2.html (http://www.ktibat.com/download-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%B1-944-2.html)
تحياتي لكم